السيد كمال الحيدري

226

السلطة وصناعة الوضع و التأويل (دراسة تحليلية تطبيقية في حياة معاوية بن أبى سفيان)

وقد حكم بضعف أسناد هذه الأحاديث العلّامة شعيب الأرنؤوط « 1 » - وإن صحّحها بدعوى وجود الشواهد عليها وتعدّد بعض طرقها - فضعّف ( محمد بن كثير ) في الأوّل ، و ( الوليد بن محمّد الموقري ) في الثاني ، وقال : ( إن علي بن الحسين لم يسمع من علي بن أبي طالب ) ، وضعّف الثالث ب - ( الحارث بن عبد الله الأعور ) . النموذج الثالث : وفي مقابل الحديث الصحيح ( سُدّوا الأبواب إلَّا باب علي ) « 2 » أخرجوا حديثاً بنفس المضمون في أبي بكر ، قال البخاري في صحيحه : ( حدّثنا إسماعيل بن عبد الله ، قال : حدّثني مالك ، عن أبي النظر مولى عمر بن عبيد الله ، عن عبيد ، يعني ابن حُنين ، عن أبي سعيد الخدري ، رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جلس على المنبر ، فقال : . . ) وساق الحديث ، فممّا جاء فيه عن لسانه صلى الله عليه وسلم : ( إن من أمَنَّ به الناس عليّ في صحبته وماله أبا بكر ، ولو كنت متّخذاً خليلًا من أمّتي لاتّخذت أبا بكر ، إلَّا خُلّة الإسلام ، لا يبقين في المسجد خوخة إلَّا خوخة أبي بكر ) « 3 » .

--> ( 1 ) راجع تعليقته على الأحاديث في الصفحات المشار إليها . ( 2 ) أخرجه أحمد والترمذي والنسائي في ( الخصائص ) وخلق غيرهم ، وصحّحه الحاكم والذهبي وابن حجر العسقلاني والألباني ، انظر مناقشة ابن حجر المفصّلة لابن الجوزي الذي عدّ هذا الحديث من ( الموضوعات ) في : ابن حجر ، القول المسدّد في الذبّ عن المسند للإمام أحمد ، مكتبة ابن تيمية ، القاهرة ، ط 1 ، 1401 ه - : ج 1 ، ص 16 . وقال الألباني : ( وهذا القدر من الحديث [ أي مقطع سدّوا الأبواب إلَّا باب علي ] صحيح ، له شواهد كثيرة يقطع الواقف عليها بصحّته ) . انظر : الألباني ، سلسلة الأحاديث الضعيفة : ج 6 ، ص 482 ، ح 2929 . وأيضاً : ج 10 ، ص ص 664 - 665 ، ح 4953 . ( 3 ) صحيح البخاري ، ط دار طوق النجاة ، ج 5 ، ص ص 57 - 58 ، ح 3904 .